الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

152

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

قلت إن قوله عليه السلام « في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » بعد سؤال السائل عن الخمس يدل على أن كلما أفاد يجب فيه الخمس ) سواء حصل ما افاده بالطلب أو من غير الطلب . وخصوصا لما في رواية علي بن مهزيار المذكورة في المسألة الأولى فانّ فيها قال عليه السّلام ( فالغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة . والفائدة تشمل كلما حصلت بالطلب أو بغير الطلب ورواية أحمد بن محمّد بن عيسى بن يزيد قال كتبت جعلت لك الفداء تعلّمنى ما الفائدة وما حدّها رأيك أبقاك اللّه أن تمنّ عليّ ببيان ذلك لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم فكتب الفائدة ممّا يفيد أليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أجايزة « 1 » أقول هذه الرواية ضعيفة السند لكونها مضمرة ولما قال سيدنا الأعظم رحمه اللّه من أن أحمد بن محمد بن عيسى لم يرو عن يزيد غير هذه الرواية ولأنّ يزيد لم يتميز بشيء من خواصه أقول والإنصاف أن بعض الروايات ضعيفة السند مثل رواية يزيد وبعضها يشكل دلالتها على وجوب الخمس في مطلق الفائدة ولو لم تحصل بالطلب والاكتساب فلا يكفى الوجه الأوّل للقول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة ولا في خصوص الهبة . الثاني : ما يقال بوجوب الخمس في الهبة بالأولوية لأنّه إذا وجب الخمس فيما حصل بالطلب بكسب أو زراعة أو صناعة وبعبارة أخرى يبذل مال أو صرف وقت فيجب فيما حصلت الفائدة بدون الطلب بالأولوية . أقول لا وجه لدعوى الأولوية والّا لا بد ان يقال في مطلق الميراث ولو لم

--> ( 1 ) الرواية 7 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .